في تسعينيات القرن الماضي، صار كثير من الآباء والأمهات يُسمعون أطفالهم الرضّع الموسيقى الكلاسيكية، بعدما زعمت عناوين الصحف أنها تجعلهم أذكى. فماذا تقول الأدلة فعلًا؟
ما هو «تأثير موتسارت»؟
أفادت دراسة من عام 1993 بأن طلابًا جامعيين أدّوا مهمة مكانية أداءً أفضل قليلًا مباشرةً بعد الاستماع إلى موتسارت. لكن التأثير كان صغيرًا، ولم يدم سوى دقائق، وظهر لدى بالغين لا لدى رضّع. وكثيرًا ما أخفقت الدراسات اللاحقة في تكراره، ووجد بعضها تحسّنًا مماثلًا مع أي موسيقى ترفع المزاج واليقظة. فالاستماع إلى موتسارت لا يرفع معدل ذكاء الطفل.
وماذا عن دروس الموسيقى؟
كثيرًا ما يحقّق الأطفال الذين يتلقّون دروسًا في الموسيقى نتائج جيدة في المدرسة، لكن ذلك قد يعكس جزئيًا طبيعة أسرهم واهتماماتهم الشخصية. وتخلص مراجعات الدراسات المضبوطة إلى أن أثر دروس الموسيقى في مهارات التفكير العامة صغير أو غير واضح. بعبارة أخرى: ليست وسيلة موثوقة لرفع معدل الذكاء.
لماذا تبقى الموسيقى رائعة لطفلك؟
- تعلّم العزف على آلة موسيقية ينمّي الصبر وعادة التمرين والتركيز.
- الموسيقى تدرّب على الإصغاء بانتباه وعلى تذكّر الأنماط.
- العزف مع الآخرين يعلّم التعاون.
- الموسيقى تمنح الفرح والثقة بالنفس، ووسيلة للتعبير عن المشاعر.
نصائح للآباء والأمهات
- اختر الموسيقى لأن طفلك يستمتع بها، لا باعتبارها حيلة لتنشيط الدماغ.
- غنِّ مع طفلك وارقص وصفّق على الإيقاع في البيت، مهما كان عمره.
- إن كان طفلك يتلقّى دروسًا، فركّز على تمرين قصير ومنتظم وعلى مقطوعات ممتعة.
الدرس الحقيقي الذي تعلّمنا إياه الموسيقى ينطبق على كل شيء: التمرين المنتظم على أمر صعب وممتع في آن واحد. وعادة حلّ لغز كل يوم تعمل بالطريقة نفسها. جرّب Smart Kids Club.