هل يكمن الذكاء في جيناتك أم في الطريقة التي نشأت بها؟ عقود من دراسات التوائم والتبنّي تقدم إجابة دقيقة: كلاهما مهم، والمزيج بينهما يتغير على امتداد العمر.
ما معنى قابلية التوريث
عندما يقول الباحثون إن معدل الذكاء «قابل للتوريث بنسبة 50%»، فهم يقصدون أن نحو نصف الفروق بين الناس، في مجتمع معيّن، يمكن ربطه إحصائيًا بفروق جينية. ولا يعني ذلك أن نصف ذكائك أنت جاءك من والديك. فقابلية التوريث تصف المجموعات، لا الأفراد.
ترتفع مع التقدم في العمر
لدى الأطفال الصغار، تفسّر البيئة المشتركة (البيت والأسرة والمدرسة) جزءًا كبيرًا من الفروق، وتكون تقديرات قابلية التوريث أقل، غالبًا بين 20% و40% تقريبًا. أما في سن الرشد فالتقديرات أعلى بكثير، وتتراوح عادةً بين 60% و80%. ومن التفسيرات المطروحة أننا حين نكبر نختار بيئاتنا ونشكّلها بطرق تلائم ميولنا الطبيعية.
لماذا لا تحدد الجينات مصيرك
- مئات الجينات أو آلافها يسهم كلٌّ منها بقدر ضئيل. فلا يوجد «جين للذكاء».
- الجينات تعمل من خلال البيئة: الطفل الذي يملك إمكانات كبيرة لكنه لا يجد الكتب أو النوم الجيد لن تظهر إمكاناته.
- تغيّر متوسط النتائج عبر الأجيال أسرع بكثير مما يمكن أن تتغير به الجينات، وهذا دليل على أن البيئة مهمة.
ما الذي يمكنك التحكم فيه
التغذية والنوم والتعليم والقراءة والفضول والمحيط الآمن وعادة التمرّن على الأمور الصعبة، كلها في متناولك. صحيح أنها لا تعيد كتابة جيناتك، لكنها تحدد إلى أي مدى تستثمر ما لديك.
أما الأطفال، فأفضل دعم لهم بسيط: اقرأ معهم، واطرح عليهم أسئلة «لماذا؟»، والعب معهم ألعاب الألغاز والاستراتيجية، واحمِ نومهم. هل تريد أن تعرف كيف يفكر طفلك؟ جرّب اختبار الذكاء للأطفال.