الجواب الصادق: قليلًا، ومن بعض النواحي فقط، وبأقل بكثير مما يَعِد به الإنترنت. فنتائج معدل الذكاء مستقرة إلى حد كبير منذ أواخر سنوات المراهقة، لكنها ليست منقوشة في الحجر. إليك ما تدعمه الأبحاث فعلًا.
العوامل التي تؤثر في نتائج معدل الذكاء
- التعليم. تخلص المراجعات الكبرى للدراسات إلى أن كل سنة دراسية إضافية ترتبط بزيادة تتراوح تقريبًا بين نقطة واحدة وخمس نقاط في معدل الذكاء. فالمدرسة تدرّب بالضبط التفكير المجرد الذي تقيسه اختبارات الذكاء.
- التمرّن. إذا خضت اختبارًا مشابهًا مرتين، فغالبًا ما تكسب بضع نقاط إضافية في المرة الثانية لأنك صرت تعرف شكل الأسئلة. إنه أثر حقيقي، لكنه أثر الألفة، لا دليل على دماغ أكبر.
- الصحة والنوم. قلة النوم والمرض غير المعالَج والتوتر المزمن قد تخفض نتيجتك يوم الاختبار. وحين تعالجها تتيح لأفضل نتيجة لديك أن تظهر.
- بيئة الطفولة. للتغذية والأمان والتحفيز أكبر الأثر في السنوات الأولى من العمر، وهذا أحد أسباب ارتفاع متوسط النتائج جيلًا بعد جيل.
ما لا ينجح كما يُروَّج له
تطبيقات تدريب الدماغ تجعلك بلا شك أفضل في اللعبة نفسها التي تتدرب عليها. أما الأدلة على أن هذا التحسن ينتقل إلى الذكاء العام فضعيفة. والأمر نفسه ينطبق على المكمّلات الغذائية والموسيقى «المعزِّزة للذكاء» والحيل السريعة، فلا شيء منها يستند إلى دليل متين.
ما يستحق أن تفعله على أي حال
قد لا تضيف نقاطًا كثيرة، لكنك تستطيع أن تصقل المهارات التي تقف وراءها: تعلّم أشياء جديدة صعبة، واقرأ في مجالات متنوعة، وحُلّ الألغاز المنطقية بالورقة والقلم، ومارس الرياضة، واحمِ نومك، واختبر نفسك بدل إعادة القراءة. هذه العادات تُبقي دماغك في أفضل حالاته، وتجعل حياتك أفضل أيًّا كان الرقم.
النتيجة مجرد لقطة لطريقة تفكيرك اليوم، في اختبار معيّن، وفي يوم معيّن. والسؤال المفيد ليس «كيف أضخّمها؟» بل «ما مهارات التفكير التي أريد أن أنمّيها؟».
هل تريد أن تعرف أين تقف الآن؟ خض اختبار الذكاء الحقيقي واحتفظ بنتيجتك نقطةَ انطلاق، ثم تدرّب مع خزانة الألغاز.