في إحدى الجزر، يقول الفرسان الصدق دائمًا، ويكذب الأوغاد دائمًا. تلتقي ببعض سكان الجزيرة وتسمع ما يقولون. فمن الفارس ومن الوغد؟ هذه الألغاز من أحبّ الألغاز إلى علماء المنطق، ويسهل حلها بطريقة واحدة.
الطريقة: افترض ثم اختبر
- اختر شخصًا واحدًا وافترض أنه فارس.
- إن كان فارسًا فعبارته صحيحة. استنتج ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى الآخرين جميعًا.
- تحقّق: هل ينهار شيء؟ إن حدث ذلك، فلا بد أن هذا الشخص وغد.
- إن لم تصل إلى أي تناقض، فاختبر الافتراض الآخر أيضًا، لتتأكد من أن الحل وحيد.
المثال 1
يقول أ: «كلانا وغد». فما نوع أ، وما نوع ب؟
افترض أن أ فارس. عندئذٍ تكون عبارته صحيحة، أي أن أ وغد، وهذا مستحيل. إذن أ وغد. وعليه فعبارته كاذبة، أي أنه ليس صحيحًا أن كليهما وغد. وبما أن أ وغد، فلا بد أن يكون ب فارسًا.
المثال 2
يقول أ: «ب وغد». ويقول ب: «أ وأنا من النوع نفسه». فما نوع كلٍّ منهما؟
افترض أن أ وغد. عندئذٍ لا يكون ب وغدًا، أي أن ب فارس. لكن ب يقول إنهما من النوع نفسه، مع أن أ (الوغد) يختلف عن ب (الفارس)، فتكون عبارة ب كاذبة، والفارس لا يمكن أن يقول كذبًا. تناقض. إذن أ هو الفارس، والوغد هو ب، وادعاء ب الكاذب ينسجم مع ذلك تمامًا.
حيل مفيدة
- لا أحد في الجزيرة يستطيع أن يقول «أنا وغد»: فالفارس سيكون عندها كاذبًا، والوغد سيكون صادقًا.
- عبارة «أنا فارس» لا تخبرك بشيء، لأن كلا النوعين يستطيع قولها.
- حوّل كل عبارة إلى ادعاء بسيط وواضح يمكنك اختباره.
هل أنت مستعد لما هو أصعب؟ في خزانة الألغاز سكانُ جزيرة ينتظرونك.